يعتبر هرم الطاقة نموذجًا بيانيًا يوضح سريان الطاقة عبر المستويات الغذائية المختلفة في النظام البيئي، والإجابة القاطعة هي أن الطاقة تنقص بالفعل كلما ارتفعنا نحو قمة الهرم. يبدأ هذا المسار من المصدر الرئيسي للطاقة وهو الشمس، حيث تقوم المنتجات (النباتات والطحالب) بتحويل الطاقة الضوئية إلى طاقة كيميائية مخزنة في الغذاء عبر عملية البناء الضوئي. وتشكل هذه المنتجات قاعدة الهرم وتحتوي على أكبر قدر من الطاقة.
عند انتقال الطاقة إلى المستوى الثاني، وهو المستهلكات الأولية (آكلات الأعشاب)، لا ينتقل مخزون الطاقة بالكامل. السبب العلمي وراء ذلك يعود إلى أن الكائن الحي في المستوى الأدنى يستهلك جزءًا كبيرًا من طاقته في القيام بالعمليات الحيوية الأساسية مثل التنفس، الحركة، التكاثر، والنمو، بالإضافة إلى الحفاظ على درجة حرارة الجسم. ونتيجة لهذه العمليات، يتم فقدان ما يقارب 90% من الطاقة في البيئة المحيطة على صورة طاقة حرارية لا يمكن الاستفادة منها مجددًا في السلسلة الغذائية، بينما ينتقل فقط حوالي 10% من الطاقة المخزنة إلى المستوى الغذائي التالي لبناء أنسجة المستهلك.
هذا الفقد المستمر للطاقة هو ما يفسر الشكل الهرمي؛ حيث تكون القاعدة عريضة (طاقة كبيرة) وتضيق القمة تدريجيًا (طاقة أقل)، كما يفسر لماذا تكون أعداد المستهلكات العليا (مثل المفترسات الكبيرة) أقل عددًا بكثير من المنتجات أو المستهلكات الأولية، ولماذا لا تتكون السلاسل الغذائية عادة من أكثر من أربع أو خمس حلقات، لأن الطاقة المتبقية في القمة لا تكفي لدعم مستوى غذائي آخر.